حجز تذكرة طائرة يعني تسليم قدر كبير من المعلومات: الهوية، وجواز السفر، ووسيلة الأداء، والمقعد، والأمتعة. ومنذ نشر القرار المشترك رقم 218.26 بالجريدة الرسمية بتاريخ 5 أكتوبر 2026، أصبحت هذه المعطيات موضوع إحالة مؤطرة على مركز وطني مكلف بمعالجتها. ومن المفيد للمسافرين ولشركات الطيران ووكالات الأسفار على حد سواء فهم ما ينص عليه هذا النص وكيف يتمفصل مع حماية المعطيات الشخصية.
النص وأساسه القانوني
يحمل القرار المشترك رقم 218.26 تاريخ 29 يناير 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 5 أكتوبر 2026. وهو يندرج ضمن سلسلة من النصوص: فقد صدر في إطار المرسوم 2.21.624 المؤرخ في 21 يوليوز 2022، الصادر بدوره لتطبيق المادة 212 من القانون 40.13 المتعلق بمدونة الطيران المدني. كما يرتبط هذا النظام بالملحق 9 من اتفاقية شيكاغو المتعلقة بالطيران المدني الدولي.
ما هي المعطيات المحالة؟
القائمة واسعة، تشمل شخص المسافر وحجزه وأداءه والرحلة نفسها. وجزء كبير منها معلومات تتوفر عليها شركات الطيران أصلا لبيع التذاكر وتدبير الصعود إلى الطائرة. وحسب Médias24، تشمل الفئات المعنية على الخصوص:
- الهوية: الاسم، تاريخ ومكان الازدياد، الجنسية، العنوان، جواز السفر؛
- معطيات الحجز وإصدار التذاكر، والتعريفة، والدرجة، والمقعد؛
- معلومات الأداء والفوترة؛
- عدد الأمتعة ووزنها؛
- المسافرون الآخرون المدرجون في الحجز نفسه؛
- معطيات الرحلة، بما فيها حالات التأخير والإلغاء.
إلى من ولماذا؟
تُوجَّه المعطيات إلى المركز الوطني لمعالجة المعلومات المتعلقة بالمسافرين والرحلات، الموضوع تحت سلطة المدير العام للأمن الوطني. والغاية المعلنة هي مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. ويتعلق الأمر إذن بمعالجة ذات غاية أمنية، متميزة عن الاستعمال التجاري الذي تقوم به شركة الطيران للمعلومات نفسها من أجل بيع رحلاتها وتشغيلها.
ما الذي يتغير بالنسبة للمسافرين والمهنيين؟
لا يُطلب من المسافر أي إجراء إضافي، إذ تُحال المعلومات المقدمة عند الحجز والتسجيل. ومن مصلحته أن تكون دقيقة، لأن أي خطأ في الهوية أو في جواز السفر قد يعقّد السفر. وتظل القواعد العامة للقانون 09-08 مطبقة على المعطيات التي يسلمها لشركة الطيران أو للوكالة.
أما بالنسبة لشركات الطيران، فالرهان هو جودة المعطيات المحالة وأمنها، وإخبار المسافرين في سياسات الخصوصية. ومن مصلحة وكالات الأسفار، التي كثيرا ما تجمع هذه المعطيات في المرحلة الأولى، مراجعة مساطرها الخاصة وأمن أنظمتها والمعلومات المقدمة لزبنائها، خاصة عندما يشمل الحجز عدة مسافرين.
الإطار العام للقانون 09-08
يظل القانون 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المرجع العام. ويقوم على مبادئ معروفة: غاية محددة، ومعطيات ملائمة وغير مفرطة، وحفظ لمدة محدودة، وأمن، وإخبار الأشخاص المعنيين، وحقا الولوج والتصحيح. وتسهر اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على تطبيقه. وقد تخضع المعالجات ذات الغاية الأمنية لقواعد خاصة، لكن المقاولات التي تجمع المعطيات في المرحلة الأولى تظل ملزمة بواجباتها الخاصة.
المصادر
- Médias24، 15 أكتوبر 2026: « Transport aérien : les données des passagers désormais davantage surveillées »
- الجريدة الرسمية، 5 أكتوبر 2026: القرار المشترك رقم 218.26 بتاريخ 29 يناير 2026

الأستاذ معاذ لحفاية
محامٍ بهيئة الرباط
يعبر هذا المقال عن وجهة نظر كاتبه في تاريخ نشره. ولا يشكل استشارة قانونية ولا يغني عن تحليل وضعيتكم الخاصة.


