أُعلن عن إصلاح مدونة الأسرة سنة 2022، وكان يُنتظر دخوله حيز التنفيذ قبل نهاية 2025. وفي أكتوبر 2026، لم يُعتمد بعد أي نص جديد. فالمقترحات معروفة ومتداولة على نطاق واسع، لكنها لا تتمتع بأي قوة قانونية ما دام لم يُصادق على قانون ويُنشر في الجريدة الرسمية. الزواج، والطلاق، والحضانة، والإرث: إليكم أين وصل هذا الورش، وما هو مجرد مقترح، وما الذي لا يزال يُطبق على الأسر اليوم.
ورش انطلق سنة 2022
انطلق الإصلاح بخطاب العرش في يوليوز 2022، ثم أُحدثت هيئة مكلفة بالمراجعة في شتنبر 2023. وفي 23 دجنبر 2024، قُدم خلال جلسة عمل ترأسها الملك أكثر من 100 مقترح، تهم 139 مقتضى معدلا. وقد رسمت هذه المحطات التوجهات الكبرى، لكنها ليست قانونا: إذ لا يزال النص في حاجة إلى الصياغة النهائية، ثم المصادقة عليه من طرف البرلمان، ونشره في الجريدة الرسمية.
جدول زمني تأخر
كان دخول الإصلاح حيز التنفيذ منتظرا في الأصل قبل نهاية 2025. وفي غشت 2026، تحدث وزير العدل آنذاك عن « اللمسات الأخيرة »، متوقعا المصادقة خلال السنة الأولى من الولاية التشريعية الجديدة. ومنذ ذلك الحين، أفضت الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 إلى تشكيل حكومة جديدة يشير برنامجها 2026-2031 إلى الإصلاح. وفي منتصف أكتوبر 2026، ارتفعت أصوات في الصحافة تطالب الحكومة بتحديد جدول زمني، فيما تظل مسألة الأطفال المولودين خارج إطار الزواج نقطة حساسة.
أبرز المقترحات، وهي ليست قانونا بعد
تتناول التوجهات المعلنة عدة جوانب ملموسة من الحياة الأسرية، وينبغي قراءتها باعتبارها مقترحات، إذ قد تتغير صياغتها النهائية خلال إعداد مشروع القانون ومناقشته في البرلمان. ولا يمكن اليوم التمسك بأي منها أمام القضاء، ولن تُعرف الشروط الدقيقة لكل تدبير إلا عند نشر النص في الجريدة الرسمية.
- تحديد سن الزواج في 18 سنة، مع إمكانية الإذن الاستثنائي في سن 17 سنة.
- زواج المغاربة المقيمين بالخارج دون شاهدين مسلمين.
- الإبقاء على التعدد مع تأطيره بشكل أكثر صرامة.
- إحداث هيئة غير قضائية للوساطة والصلح قبل مسطرة الطلاق.
- احتفاظ الأم المطلقة بالحضانة بعد زواجها.
- حماية بيت الزوجية لفائدة الزوج الباقي على قيد الحياة.
- إمكانية الهبة في الحياة لفائدة البنات، في ارتباط بمسألة التعصيب.
ما الذي يُطبق اليوم
ما لم يُنشر قانون جديد، تظل مدونة الأسرة الحالية سارية على جميع المساطر: الزواج، والطلاق، والحضانة، والنفقة، والنسب، والإرث. ويبت القضاة استنادا إلى النص الحالي، لا إلى المقترحات المعلنة. وسيتعين على القانون المقبل أن يحدد أحكامه الانتقالية، لا سيما بالنسبة للقضايا الرائجة عند دخوله حيز التنفيذ. ولذلك، من السابق لأوانه بناء أي استراتيجية على قواعد لم تُعتمد بعد.
نصائحنا في انتظار الإصلاح
نصيحتنا: لا تؤجل إجراء ضروريا (طلاق، حضانة، نفقة، قسمة) أملا في تغيير قانوني لا يزال تاريخه مجهولا، فالحقوق والآجال الحالية مستمرة في السريان. وبالنسبة للمشاريع المتعلقة بالذمة المالية، خاصة ما يتصل ببيت الزوجية أو بانتقال الأموال إلى البنات، من المفيد التحقق مما يسمح به القانون الحالي، ثم إعادة تقييم الوضعية بعد نشر النص الجديد.
المصادر
- Médias24، 12 غشت 2026: « Réforme de la Moudawana : il ne reste que les derniers ajustements »
- Le Matin، منتصف أكتوبر 2026: دعوة الحكومة إلى تحديد جدول زمني للإصلاح
- Medi1TV، أكتوبر 2026: البرنامج الحكومي 2026-2031

الأستاذ معاذ لحفاية
محامٍ بهيئة الرباط
يعبر هذا المقال عن وجهة نظر كاتبه في تاريخ نشره. ولا يشكل استشارة قانونية ولا يغني عن تحليل وضعيتكم الخاصة.


